
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله
عن زواج المسيار ، وهذا الزواج هو أن يتزوج الرجل ثانية أو ثالثة أو رابعة ، وهذه الزوجة يكون عندها ظروف تجبرها على البقاء عند والديها أو أحدهما في بيتها ، فيذهب إليها زوجها في أوقات مختلفة تخضع لظروف كل منهما ، فما حكم الشريعة في مثل هذا الزواج ؟
فأجاب - رحمه الله -
لا حرج في ذلك إذا استوفى العقد الشروط المعتبرة شرعاً ، وهي وجود الولي ورضا الزوجين ، وحضور شاهدين عدلين على إجراء العقد ، وسلامة الزوجين من الموانع ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) ؛ وقوله صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون على شروطهم ) ، فإذا اتفق الزوجان على أن المرأة تبقى عند أهلها ، أو على أن القسم يكون لها نهاراً لا ليلاً ، أو في أيام معينة ، أو ليالي معينة : فلا بأس بذلك ، بشرط إعلان النكاح ، وعدم إخفائه "
" فتاوى علماء البلد الحرام " ( ص 450 ، 451 ) .
لكن لما أسيء استعماله من قبَل كثيرين توقف بعض أولئك العلماء الذين كانوا يفتون بجوازه ، توقفوا عن القول بالجواز ، ومن أبرز هؤلاء الشيخان عبد العزيز بن باز والعثيمين رحمهما الله .
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
ما الفرق بين زواج المسيار والزواج الشرعي ، وما الشروط الواجب توافرها لزواج المسيار؟ فأجاب :
" الواجب على كل مسلم أن يتزوج الزواج الشرعي ، وأن يحذر ما يخالف ذلك ، سواء سمي " زواج مسيار " ، أو غير ذلك ، ومن شرط الزواج الشرعي الإعلان ، فإذا كتمه الزوجان : لم يصح ؛ لأنه والحال ما ذكر أشبه بالزنى " انتهى
" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 20 / 431 ، 432 ) .
من رغم أن زواج المسيار حل كثير من مشاكل العنوسة في الوطن العربي ، إلا أني أسأل سؤالاً هل يرضى رجل شهم أن تُزوَّج و ليته في السر و تهدر حقوقها على طريقة زواج المسيار ؟؟؟؟
فالزواج الشرعي هو الحل المناسب ، و على المرأة أن تتعلم أن زواج زوجها من المرأة الثانية هو ليس إنتقاص لشخصيتها ، و لتنظر إلى جانب الأجر الأخروي لطاعتها لأوامر الله و صبرها و لترى أن هذه المرأة هي كذلك بشر بحاجة لرجل يُعفها و يرعاها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته