
بـسـم الله الرحمن الرحيم
كيف كان أسلوب التدرج في نزع الحجاب ؟
الحـمد لله حـمدًا يليـق بجلاله وعـظـمته وأصلي وأسـلم عـلى أفضل خـلقـه نبينا الكريم محـمد صلى الله عليه وسلم وعـلى آله وصحـبه ومن تبعـهم بإحـسـان إلى يـوم الدين ..... وبعــد :
• لقـد فُـطـرَ الإنـسان في تقـبـل الأمور عـلى الـتـدرج ، سـواء كان الأمر في اكـتـساب المهـارات ، أم في التخلص من العـادات السـيئة ، وأكبر دليل عـلى ذلك أن الأمر بتحـريم الخـمـر وغـيـره ، جاء بالتدريج حـتى تـتـقـلبه النفـوس ، وحـتى لا تـنـفر من الأمر المفاجئ بطبـيعـة الفـطرة .
ومن هـذه النقـطة استغـل أعـداء الإسلام هـذه الفطرة للإفـسـاد بين المسـلمين ، أو بمعـنى أدق محـاولة سـلخ المسـلمين عـن دينهـم ، وهـذا الأمر لا يأتي دفـعـة واحـدة ( لأنـهـم لو أتوا بالطَّريـق المباشـر لرفـضهُ كافـة المسـلمـيـن دفـعـة واحـدة بل يأتي بالتدريج ) ومن هـذه الطـريقـة اسـتطاعـوا أن يُدْخِـلُوا عـلى المسـلمين الكثير و الكثير من أفكارهم المسـمومة المشـوهـة للإسـلام وعـدالته .
• نحـن هـنا لن نذكر كل الأمور التي أدخـلوهـا عـلينا نحـن المسـلمـيـن لعــدة أسـباب منها ، ضيـق الوقـت ، وكثـرة الأفـكار المسـمومة التي أدخـلوهـا و التي أعـتبرهـا المسـلمون بالعـادة والتعـود أنها أمور طبيعـية لا بأس بـها ( وهـنا مكمن الداء ، بأن أصبح المعـروف منكرًا ، والمنكر معـروفًا ) وقـد يُغـني التـلميح عـن التصريح في بعـض الأحـيان .
• إن الحجاب قـبل ثـلاثـين سـنة من الآن أو أكثر من ذلك بقـليل لم يكن بـهذا الشـكل الذي نـراه الآن . وما نـراه الآن ما هـو إلا ثـمرة من ثـمار التدرج ، فـقـد تحـول من عـبادة إلى عـادة . فـمثـلاً لو قـلـنا للمرأة قـبـل أربعـيـن سـنة ألبـسـي حـجـاب هـذه الأيام لرفـضته بكل إصرار وعـزيمة صادقـة ، ولاعـتبرت أن هـذا الأمر منكرًا ولا يجـوز ارتدائه ، بـل لاعـتبرت من ترتديه قـد جـانبت الحـياء والحـشـمة . ولكن مع أسـلوب التدرج البطيء جعـلوهـا ترتـديه وهي تعــتـقـد أنها لا ترتكب أي منكر في ارتـدائه ، بل ( والأعـظـم من ذلك ) أصبحـت ترى أن المرأة التي لا تـرتـدي هـذه الأشـياء تعـتبر متخـلفة ، ولم تـواكـب الحـضارة ، بـل هـي في تخـلفـها القـديـم .
• ومن أسـاليب التـدرج الَّذي سـلكوه : بأن جعـلوا في طـرف –العـباءة - الحجاب طـرف بسـيط جـدًا من الكُـلف ، وقـالوا : هـذا أمر بسـيط لا يعـتبـر زينة ، لأنه غـيـر ملاحـظ ، حـتى اعـتادت عـليه وألفـته النفـُوس . ثم أضافـوا منه شـيء بسـيط عـلى امتداد الرأس ، بدؤوا يزيدون في الأماكن ويُعَـرِّضوا في المسـاحـة ، ولكن بنفـس اللون ، ثم قـالوا : لا بأس ببعـض التطـريـزات ( الأشغـال ) الدقـيقـة والبسـيطة بنفـس الـلون أو بـلون مخـالـف ، ثم بعــض … ثم بعـض ، حـتى وصلوا الآن إلى شيء لا يَمُتْ إلى الحجاب بصلة بل يعـتبر تبرجـًا وزينة في نفـسه ، وقـد اعـتادته النفـوس وقـبله المجـتمع .
• إن من أهـداف هـذه الحـملة الشـعـواء عـلى الحـجـاب ؛ هـو أن يحـولوا الحجاب في هـيئته وزينته كالفـسـتان تمامًا ولكنه طـويـل الأكـمام ؛ وفـضفـاض وسـاتـر لجـميع البدن ؛ ثـم يقـولون : لنا مادام الفـسـتان مثل الحجاب ؛ فـما الداعي للحجاب ؟ مادام الفـسـتان يفي بالغـرض وهـو سـتـر البـدن ؟ ! .
وهـكـذا يـتدرجـون معـنا حـتى نـرى نسـاء المؤمنين مثـلهم في كل شيء . وقـد حـذرنا نبينا محـمد صلى الله عليه وسلم من ذلك .
• إن الله سـبحـانه وتعـالى تعـبدنا بلبـس الحجاب ، بقـوله تعـالى في ســورة / الأحزاب : 59 : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً " ، ووعـدنا بالأجـر العـظـيم عـند ارتدائه ، وفي ذلك طاعـة لله ورسـوله لقـوله تعـالى في ســورة / الأحزاب : 71 : " وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً " . ونحـن عـندما نرتـدي الحجاب فـإننا نتـقـرب إلى الله تعـالى .
• إن من أسـباب التـبـرج والسـفـور هـو :
1- وجـود التـناقـضات التي تـراها المرأة في الأجـهـزة المرئية ، من مسـلسـلات تهـدم الأخـلاق ، فإنـها تـرى في المسـلسـلات رجـال ونسـاء كاسـيات عـاريات من الممثـلين والممثـلات ؛ فـتحـاول تـقـليدهـن ، لأنها تظـن أنـها السعـادة ، أن الحجاب رجـعـية ( فـقـد أخـطأت مَن اعـتـقـدت ذلك ) ، فـبـئس التـقـلـيـد الَّذي يـؤدي إلى النار والعـياذ ُ بالله .
2- عـدم وجـود القـدوة الصالحة لهـذه المـرأة في بـيـتـها سـواء من النـسـاء أو من الرجـال ( لأن القوامة بيـده ، ولأنه هـو المسـئـول عـن أهـل بيته ) ، و الطـيور عـلى أشـباهِهَا تقـع ، والمرء عـلى دين خـلِـيـله ، فـلتـنظر إحـداكـن من تخـالـل .
• نصيحـة أوجـهها لكل امـرأة رضيت بالله ربًا وبالإسـلام دينًا ، وبمحـمد صلى الله عليه وسلم نبـيـًا ورسـولاً ، إذا أرادت أن تسـتـوفي أجـرها كاملاً يـوم القـيامة فـعـليها أن تـتـقي الله تعـالى في حجابـها ، وأن تـزيـل منه كـل زينة أو تبرج ولا تـنـقـص من أجـرها شـيئًا . قـال الله تعـالى في سـورة / النور : 21 : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ .... " ؛ وهـذا نـهي صريح بعـدم إتباع خـطـوات الشـياطـين سـواء كانوا من الجـن أو الإنـس ، وهـذا التبرج وهـذا السـفور من خـطـوات الشـياطـين .
• ونصيحـة خـاصة أوجـههـا لكل امرأة حـملت كـتاب الله تعـالى في جـوفـها سـواء كانت طـالبة أو معـلمة أن تـتـقـي الله تعـالى في حجابـها ؛ لأنها قـدوة لغـيرها – سـواء مـن داخـل هـذه البلاد أو من خـارجـها - من اللاتي لم يحـمـلن أمانة حـفـظ كتاب الله تعـالى ولطالـبـاتـها .
• سـؤال أوجـهه للجـميع أن تـنـظـر كل واحـدة منكن إلى حجابـها هـل هـو موافـق لما أمر الله تعـالى به ورسـوله صلى الله عليه وسلم ؛ أم هـو مخـالـف له ؟ وما مـقـدار المخـالفـة ؟ وهـل يسعـدهـا أن تـقـف يـوم الحـساب أمام الله به ؟
• فـلتـبادر كل أخـت مـؤمنة إلى نـبـذ خـطـوات الشـيطان وعـدم الانقـياد له ، فـإنه يـوم القـيامة سـيـتخـلى عـن كل من اتبعـوه ، لقـوله تعـالى في سـورة / إبراهيم : 22 : " وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " .
فـلتـنظر كل أخـت مسـلمة ولتـتأمل الآية السـابقـة ولتسـأل نفـسـها
هــل أطعـت الله تعـالى في حجابي أم أطعـت هـوى نفـسي والشـيطـان ؟
وما جـزائي إن أطـعـت الله تعـالى ؟
وما جـزائي إن أطـعـت الهـوى والشـيطـان .
• سـنـذكر أخـيرًا شـروط الحجاب الشـرعي الَّـذي أمر الله تعـالى ورسوله صلى الله عليه وسلم :
1- أن يسـتر جـميع البدن : وذلك لقـوله تعـالى في سـورة / النور : 31 : " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " .
2- أن لا يكون زينة في نفـسـه : لقـوله تعـالى : " وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ " ، وهـذا عـام يشـمل كل أنواع الزينة بما في ذلك الثياب اللافـتة لأنظار الرجـال ، من نقـوش وزخـرفـة ، فـكل هـذا من الزينة المنهي عـن إبدائها و إظهارهـا للرجـال ، قـال تعـالى في سـورة / الأحزاب : 33 : " وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ... " .
والتبرج : هـو أ ن تظهر المرأة وتبدي من زينتها ومحـاسنها ما يثير شـهوة الرجـال .
3- أن لا يكون مبخـراً أو مطيـباً : لقـوله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة اسـتعـطـرت لم خـرجـت ، فـمرت عـلى قـوم ليجـدوا ريحهـا فهي زانية " صحـيح الجـامع ، وفي صحـيح مسـلم قـال صلى الله عليه وسلم : " أ يما امرأة أصابت بخـورًا فـلا تـشـهد معـنا العــشـاءَ الآخـرة ".
ومن أسـباب التحـريم هـو ما في تعـطر المرأة وتطيـبها من تحـريك للشـهوة – أي رغبة الرجـل فيها - ؛ وقـد ألحـق بعـض العـلماء بالتـطيـب كل ما يحـرك الشـهوة من حـسـن الملبـس ؛ وإظهار الزينة الفـاخـرة والاخـتلاط بالرجـال ، فـإذا كانت هـذه الأعـمال محـرمة في حـق الذاهـبة إلى المسـجـد للصلاة ، فـهـو من باب أولى أشـد حـرمة بالنسـبة للذاهـبة إلى الأسـواق والشـوارع .
4- أن لا يكون ضيقـًا يصف شـيئًا من جـسـمها : روى الإمام أحـمد بسـند حـسـن : عـن أسـامة بن زيد قـال : كسـاني رسـول الله صلى الله عليه وسلم قـبطية كثـيفـة كانت مما أهـداهـا دحـية الكلبي فـكسـوتـها امرأتي ؛ فـقـال لي رسـول الله صلى الله عليه وسلم : " مالك لم تلبس القـبطـية ؟ " ؛ قـلت : يا رسـول الله كسـوتـها امرأتي ، فـقـال لي رسـول الله صلى الله عليه وسلم : " مرها فـلتجـعـل تحـتها غـلالة إني أخـاف أن تصف حـجـم عـظامها " .
فـالغـرض من الحجاب هـو رفع الفـتـنة ، وهـذا لا يحـصل إلاَّ بالفـضـفـاض الواسـع ، و أما اللباس الضيـق حـتى لو كان يسـتر لون البشـرة فـإنه لا يرفـع الفـتـنة .
5- أن يكون صفـيقـًا لا يشـف : قـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : " صنفـان من أهـل النار لم أرهـما ؛ قـوم معــهم …. ، ونسـاء كاسـيات عـاريات مـميلات مائلات رؤوسـهن كأسنـمة البخـت المائلة لا يدخـلن الجـنة ولا يجـدن ريحـها ، وإن ريحـها ليوجـد من مسـيرة كذا وكذا ، العـنوهـن فـإنهن ملعـونات " روايات صحـيحة .
فـيجـب أن يكـون حجاب المرأة المسـلمة سـاترًا لا يشـف لأنه لا يتحـقـق السـتر إلاَّ بالحجاب الذي لا يشـف بالإضافـة إلى أن الشـفـاف قـد يـزيـد المرأة فـتـنة وزيـنة .
6- أن لا يشـبه لباس الرجـال : عـن ابن عـباس رضي الله عـنهما قـال : " لعـن رسـول الله صلى الله عليه وسلم المتـشـبهيـن من الرجـال بالـنـساء المتـشـبهات من الـنسـاء بالرجـال " البخـاري .
إن تحـريم الـتشـبه في اللباس وغـيـره يشـمل داخـل البـيـت وخـارجـه .
7- أن لا يكون لباس شـهـرة : قـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : " من لبـس ثـوب شـهـرة ، ألبـسـه الله يـوم القـيامة ثـوبًا مـثـلة ، ثـم يلهـب في النار " صحـيح الجـامع .
8- أن لا يشـبه لباس الكافـرات : عـن ابن عـمر رضي الله عـنهما قـال : قـال رسـول لله صلى الله عليه وسلم : " من تـشـبه بـقـوم فـهو منهـم " رواه أبو داود .
ومن ظـنـت أن اللباس لا يدخـل في هـذا النهي فـقـد جـانـبت الصـواب .
فـاحـذري يا أخـتي الغـالية أن تكوني مـمن يفعـلن ما يجـعـلهـن من وقـود النار .
أخـواتي الحـبيبات من أحـبت الاسـتـزادة من الخـيـر فـعـليـها بالكـتـب الـتـاليـة :
1. حجـاب المرأة في الكتـاب والسـنة / الشـيخ : الألباني .
2. الزواجـر عـن اقـتراف الكبائـر / الهـيـثمي .
3. الكبائـر / الذهـبي – تحـقـيق : محي الـدين مسـتـو .
4. سـلسـلة كتـاب الطـريـق إلى الجـنـة ( 7 - 8 ) .
أسـأل الله تـبارك وتعـالى أن يـوفـقـنا وجـميع المسـلمين لإتـباع أوامره واجـتـناب نواهـيه إنه سـمـيع مجـيـب .
وآخـر دعــوانا أن الحـمد لله رب العـالمـين ، وصلى الله عـلى عـبـده ورسـوله سـيـدنا محـمد صلى الله عليه وسلم .
هذا موضوع قديم جدًا
أول موضوع كتبته بعد أن منَّ الله عليَّ بالهداية
أختكم في الله : أم أوس
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته