
هل استفدنا من رمضان إن من أعظم الدروس المستفادة من هذا الشهر العظيم درس المداومة على الطاعة ، فشهر رمضان الكريم موسم تنوع الطاعات، والقربات ، فالمسلم في هذه الأيام الفاضلة يتقلب في أنواع من الطاعات والعبادات وهو مع ذلك كله حريص عليها ، فإذا كان رب رمضان هو رب جميع الشهور كما نعلم ، فحري بالمسلم أن يخرج من مدرسة رمضان بإقبال على الصلاة والخشوع فيها وصلاتها مع جماعة المسلمين ،
حري بالمسلم أن يجعل من القرآن الكريم منهج حياة له بتلاوته وتدبره ، ماأجمل أن يداوم المسلم على قراءة القرآن بعد رمضان ، وأن يجعل له ورداً يومياً يقرأه ، فيعيش مع القرآن ويكون له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها .
لقد صلينا في رمضان صلاة التراويح والتهجد ، ووجدنا فيها لذة المناجاة وعظم سماع القرآن ، فلنجعل من هذه الدروس مثالاً لنا بأن نجعل من ساعات الليل نصيباً من صلاتنا وتقربنا إلى الله ، ولايغلبن أحدنا عن صلاة الوتر كل ليلة ففيها الأجر العظيم من الله .
إن من أجل حكم الصيام غرس القيم والفضائل والخلق الحسن في نفوس الصائمين، والصوم ليس حرمانا مؤقتا من الطعام والشراب، بل هو خطوة لحرمان النفس من الشهوات المحظورة والنزوات المنكرة قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - \" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه \" رواه البخاري .
لقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثالاً واضحاً لحسن الأخلاق في شهر رمضان حين قال صلى الله عليه وسلم : ( ....... فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم ) فيرسم النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر هذا المثال أوضح المعاني على تأثُّر الصائم الكريم بالأخلاق الفاضلة .
إن الأخلاق الفاضلة التي يدعو لها الإسلام تكفل للمتصف بها أعلى المنازل في الجنة ، وأفضل المنازل في قلوب الناس
تقبل ربي منا ومنكم
وكل عام وانتم بخير |